عبد الملك بن زهر الأندلسي

134

التيسير في المداواة والتدبير

جسم من انخزلت فقارته فاحدودب . وقد ذكرت العمل « 915 » في انخزال الفقارتين إلى داخل ، وبقي ذكر انخزالهما وانخزال ما بعدهما إلى أحد الجانبين . فإن كان ذلك يسيرا تبعه قلة اغتذاء الأعضاء ، وإن كان كثيرا تبعه الاسترخاء بسبب ما يناله من التمدد من الجانب الآخر فإن الفقار متى ناله تمدد تبعه تشنج ضرورة ، وواحد من هذين العرضين مهلك بذاته ، فكيف باجتماعهما . وأظن أن الاسترخاء إذا كان شديدا تبعه الموت اختناقا لعدم الصدر التنفس . وما يكون عن ضربة فليس إلّا الاستفراغ بالفصد خوف التورم ، ثم تحليل ما انصبّ ودفع ما لم ينصبّ ومنعه عن الانصباب وتقوية الموضع . ( وقد جمع ) « 916 » زيت الورد الذي كرّر عليه الورد مرارا هذه الخلال « 917 » كلها فهو حسبك ، فإن تطاول الأمر قليلا ، فإنك حينئذ يجب أن توفر فيه قوة التحليل كدهن السوسن أو الياسمين أيّهما اتفق . وأما إن كان شديدا فعلاجك فيه تعب لا يجدي « 918 » . وإذ قد ذكرنا الفقار من حيث إنه فقار ، فلنذكر النخاع من حيث إنه نخاع . وإنما هو كالساقية العظمى ، فيوصل إلى جميع البدن الحسّ والحركة مما هو تحته بينابيع « 919 » وسبل تنبث منه وهي الأعصاب . ذكر أمراض النّخاع « 920 » ويحدث في النخاع أن يصيبه سوء مزاج بارد ، إمّا لدواء بارد يضعه

--> ( 915 ) ط ل : كيف العمل . ( 916 ) ب : ويرجع . ( 917 ) ب ك : الحال . ( 918 ) ب : يجزي . ( 919 ) ط ك ل : بينابع . ( 920 ) لم يذكر العنوان في ل .